حسين العايش

35

صفات الله عند المسلمين

ويعني الصدوق ( رحمه الله ) من هذه العبارة : إن صفاته هي ذاته ولا يوجد تعدد في معنى العبارة ، وإن اختلفت الألفاظ التي يعبر بها عن الصفات . وقال أبو الصلاح الحلبي : لا بد من كون الله تعالى قادرا لأنه صدرت منه الأشياء ( 1 ) ولا بد من كونه عالما لثبوت صفة الأحكام ، ولا بد من كونه حيا لثبوت كونه قادرا عالما ( 2 ) . ثم أضاف : وصفى الوجود والقدم له تعالى أي أنه موجود قديم ( 3 ) كما أن الوحدة من الصفات الذاتية له ( 4 ) . وقال صاحب تجريد الاعتقاد : إن الله قادر وقدرته تتعلق بكل مقدور ( 5 ) وقد أثبت ذلك بأدلة فلسفية رد فيها على الشبهات ، وقرر الأدلة تلميذه في كشف المراد . وقال : أن الله تعالى عالم لوجود الأحكام في مخلوقاته ولكونه تعالى مجردا ولاستناد الممكنات ( أي جميع المخلوقات تستند إلى الله تعالى ) فبهذه الأدلة الثلاثة أثبت علمه ، كما أنه أيضا رد شبهات الفلاسفة في علمه تعالى . مثل كونه لا يعلم بالجزئيات * ، وأثبت حياته لأن كل قادر عالم حي بالبداهة ( 6 ) . وقال العلامة الحلي في الباب الحادي عشر : إنه تعالى قادر مختار لأن العالم حادث فيكون المؤثر فيه وهو الله قادرا ومختارا لأنه لو كان موجبا لم يتخلف أثره عنه ( 7 ) .

--> ( 1 ) تقريب المعارف ، ص 40 بتصرف في العبارة . ( 2 ) نفس المصدر ، ص 41 . ( 3 ) نفس المصدر ، ص 42 . ( 4 ) نفس المصدر ، ص 53 . * أنظر الملحق رقم ( 3 ) . ( 5 ) كشف المراد ، ص 173 - 174 نقلناه بالمصون . ( 6 ) نفس المصدر ، ص 174 - 177 . ( 7 ) النافع يوم الحشر ، ص 9 بتصرف منا في العبارة .